
هو تشي مين
فييتنام - حرب العشرة آلاف يوم

لا شئ أشرف من الحرية والانعتاق في حياة الشعوب والأمم
قالها ذات يوم
هو تشى منه
(1890-1969) Hồ Chí Minh باللغة الفيتنامية
مؤسس الدولة الفييتنامية الشمالية ورائد النهضة القومية في الهند الصينية ينتمى إلى اسرة فقيرة معدمة
رفاقه كانوا يدعونه "العم هو اللطيف"هاجر بريطانيا للعمل هناك عام 1914 خاض مع رفاقه
حروبا محدودة ضد الاستعمار الفرنسي
لبلاده 1917 التحق بالحزب الشيوعى الفييتنامى واسس جريدة البرياء وأصبح عضوا فاعلا في الحزب

في عام 1924 قام بزيارة روسيا وفي عام 1930 اسس "نفوين أي كوك"و الذي عرف فيما بعد باسم هوشى منه النواة الأولى للحزب الشيوعى الفييتنامى الذي اضحى الحزب الأساسي ضمن الحركة الوطنية الفييتنامية في عام 1940 دخلت اليابان الحرب ضد فرنسا فاحتلت فييتنام وبسطت نفوذها مكان الفرنسيين وواصل هو شى منه نضاله السياسى والعسكري ضد اليابانيين الذين خسروا الحرب العالمية الثانية في 14 آب 1945 واعلن في 2 ايلول يوم توقيع اليابان على اتفاقية الاستسلام استقلال فييتنام اختصارها فيت منه اقرت اتفاقية بوتسدام حول المشكلة الفييتنامية بحلول البريطانيين مكان اليابانيين في جنوب خط عرض 16واحتفاظ هو شى منه بالمناطق الشمالية لخط العرض المذكور ومع تمركز هوشى منه في الشمال ودعم الصينيين له اتخذ من هانوي عاصمة لحكومته قامت القوات البريطانية بالسماح للفرنسيين باحتلال المنطقة الوسطى والجنوبية(اللكوشنثين والانام) من فييتنام خاض هو شى منه معارك عنيفة لاجبار الفرنسيين على الانسحاب وكانت هذه المعارك التي امتازت بحرب العصابات بقيادة القائد العسكري جياب مرهقة ومكلفة للقوات الفرنسية المستعمرة في عام 1949 اقيمت جبهة معادية للاستعمار الفرنسي في فييتنام قوامها هو شى منه وماو تسي تونغ والباتيت لا الذي كان يقود النضال العسكري ضد فرنسا في لاووس ازاء هذا الحلف الثلاثى اقرت فرنسا بهزيمتها العسكرية في فييتنام واعلنت استقلال فييتنام ولاووس وكمبوديا وعينت باوداى امبراطور الانام رئيس لفييتنام من اجل مواجهة الفييتناميين لبعضهم البعض فهناك قوات وحكومة فييتنامية عميلة للفرنسيين في الجنوب وقوات وحكومة فييتنامية مستقلة مدعومة من الصين في الشمال بقيادة هو شى منه استطاعت فرنسا أن تصور أن الحرب في فييتنام هي حرب داخلية أهلية ذات طابع دولي لتطلب من الولايات المتحدة المساعدة العسكرية وخصوصا ان الاميركيين كانوا ينظرون بقلق إلى نمو وتصاعد المد الشيوعى في الهند الصينية مترافق هذا النمو مع اعلان الحرب الكورية(1950-1953) و دخلت الولايات المتحدة المستنقع الفييتنامى بدلا من الفرنسيين
![]()
دعيت الاطراف المتحاربة والصين لعقد مؤتمر بجنيف لتسوية المشكلة الفييتنامية
واراد الفيتكونج قبل بداية المفاوضات تحقيق نصر
ساحق على الفرنسيين في اخر معقل لهم في ( ديان بيان فوو ) ليكون موقعهم قويا
خلال المفاوضات واستطاعت قوات الجنرال جياب
من تدمير اخر المعاقل الرئيسية للفرنسيين بعد حصار استمر 60 يوما
جنرال جياب
اقرت اتفاقية جنيف 21 تموز 1954 على تقسيم فيينام إلى جمهورية فييتنام الديموقراطية بقيادة هو شى منه شمال خط عرض 17 درجة وجمهورية فييتنام وحكومتها في سايجون جنوب هذا الخط بعد عامين من عقد اتفاقية جنيف اندلعت الحرب مجددا لتمتد إلى كامل شبة جزيرة الهند الصينية وذلك بسبب تنامى الوعى السياسى في فييتنام الجنوبية وازدياد النقمة على نظام الرئيس الفييتنامى الجنوبى (نغودين ديام)الذي فرضته الولايات المتحدة كرئيسا للوزراء على امبراطور باوداى اخذت الحرب تنتقل إلى جنوب فييتنام بشكل حرب عصابات على اتباع الرئيس وعلى الوجود العسكري الامريكى
واستطاعت القوى الشيوعية الجنوبية ان تؤسس جبهة التحرير الوطنية لجنوب فييتنام
المسماة بالفيتكونغ كان دور هو شي منه في تلك الحرب رئيسيا إذ امن للثوار كل أنواع
الدعم والمساندة وهذا ما جعل الامريكان ينقلون المعركة إلى قلب فييتنام الشمالية
عبر الغارات الجوية المتكررة والمدمرة دون تمييز على مدينة هانوي


توفى هو شي منه في ايلول 1969 دون أن يحقق حلمه التاريخي بتحرير الجنوب
واقامة دولة فييتنام الموحدة لكن مع استمرار القتال من قبل الثوار وتحريرهم للمدن الفييتنامية
الجنوبية الواحدة تلو الأخرى وتراجع القوات الأمريكية

استطاعت قوا الفيتكونغ في 29 نيسان 1975
من إسقاط العاصمة
سايجون
وتغيير اسمها فورا إلى مدينة
هو شي منه

عصر الاستعمار الغربي
تآكل استقلال فيتنام تدريجيا عندما أقدمت فرنسا على سلسلة من الغزوات العسكرية منذ عام 1859 حتى عام 1885 عندما أصبحت البلاد كلها جزءا من مستعمرة الهند الصينية الفرنسية. وفرضت الإدارة الفرنسية تغييرات سياسية وثقافية هامة في المجتمع الفيتنامي على غرار النظام الحديث قي الدول الغربية، وطورت نظام التعليم وراجت الديانة المسيحية بشكل واسع في المجتمع الفيتنامي. وتركز معظم المستوطنين الفرنسيين في الهند الصينية في كوجين جينا (الثلث الجنوبي من فيتنام وكانت مدينته الرئيسية هي سايغون)[13] وطورت الإدارة الفرنسية مايسمى باقتصاد المزارع (بالانجليزية plantation economy) لتشجيع الصادرات من التبغ والشاي والقهوة، وتجاهلت دعوات متزايدة من أجل الحكم الذاتي والحقوق المدنية. ثم سرعان ماظهرت الحركة السياسية الوطنية، بقيادة فان بوي تشاو وفان تشو ترينه وفان دنه فونج، أما الامبراطور هام نجهى وهو تشي منه فكانا الداعين إلى الاستقلال. ومع ذلك ظلت فرنسا مهيمنة على تلك المستعمرات حتى الحرب العالمية الثانية، عندما أدت حرب اليابان للسيطرة على المحيط الهادي إلى غزو الهند الصينية الفرنسية سنة 1941. وسبق ذلك إنشاء إدارة فيشي الفرنسية، وهي دولة صورية كانت في يد ألمانيا النازية حليفة إمبراطورية اليابان واستغلت الموارد الطبيعية في فيتنام لأغراض الامبراطورية اليابانية في الحملات العسكرية في المستعمرات البريطانية في الهند الصينية من بورما، وشبه جزيرة الملايو والهند.
حرب الهند الصينية الأولى
في سنة 1941، ظهرت—حركة التحرر الشيوعية القومية -- فيت مين تحت حكم هوشي منه، وسعت إلى استقلال فيتنام عن فرنسا وكذلك مقاومة الاحتلال الياباني. وقد لقي نحو 2 مليون فيتنامى، أي حوالي 10 ٪ من السكان ماتوا خلال مايسمى بمجاعة فيتنام من 1944-45. وفي أعقاب الهزيمة العسكرية لليابان وسقوط امبراطوريتها الفيتنامية الدمية في أغسطس 1945، واستولت قوات فيت مين على هانوي وأعلنت الحكومة المؤقتة، والذي أكدت فيه الاستقلال بتاريخ 2 أيلول / سبتمبر. وقد أرسلت الجمهورية الفرنسية المؤقتة قوات استطلاع فرنسية للشرق الأقصى في نفس العام والتي تم إنشاؤها أصلا لمحاربة قوات الاحتلال اليابانية، وكان هدف هذه القوات مقاومة حركة التحرير واستعادة السيادة الفرنسية. وفي 20 نوفمبر عام 1946 اندلعت الحرب الهندوصينية الفرنسية التي نجمت عن حادث هايفونغ بين فيت مين والقوات الفرنسية التي دامت حتى 20 تموز/يوليو 1954. على الرغم من قلة الخسائر الفرنسية - فيلق التدخل السريع دفع ثمن 1/3 ضحاياه بسبب الدعم الصيني السوفييتي لقوات فيت مين - خلال تلك الحرب، إلا أن الفرنسيون وحلفاؤهم من الجيش الوطني الفيتنامي قد خسروا بالنهاية معظم المواقع الإستراتيجة المهمة بعد معركة ديان بيان فو، مما سمح لهوشي منه أن يفاوضهم لأجل وقف إطلاق النار وهو في موقع القوة في مؤتمر جنيف 1954. فانتهى عهد الاستعمار في الهند الصينية بعد تفكك "المستعمرات الفرنسية في الهند الصينية". ووفقا لاتفاقيات جنيف 1954 تم فصل الجنوب عن الشمال، مع وجود منطقة منزوعة السلاح بينهما. وقسمت فيتنام، حيث جزء مع "هوشي منه" فيتنام الديمقراطية الشعبية، وقسم آخر للامبراطور باو داي في جمهورية فيتنام، وذلك لم يكن مقصودا من اتفاقات 1954، ولكنهم منعوا تدخل قوى ثالثة. واطاح رئيس وزراء دولة فيتنام نغو دينه ديم ب"باو داي" - خلافا لرأى مستشاره الأمريكي - في استفتاء نظمته "brother Ngo Dinh Nhu"، ونصب نفسه رئيسا لجمهورية فيتنام. ورضف ديم عقد انتخابات وطنية بحلول سنة 1956، على الرغم من النداءات المتكررة من جانب الشمال لاجراء محادثات لمناقشة الانتخابات
