Overblog Folge diesem Blog
Edit page Administration Create my blog
/ / /

 

 

kette111 

 

 

 

الملك الناصر أبو المظفر يوسف بن أيوب 1138 - 1193م

   

 

 المشهور بلقب

 

 

صلاح الدين الأيوبي

 

   

Selad-Eddin-Kopie-1.png

 قائد عسكري أسس الدولة الأيوبية التي

 

 وحدت مصر والشام والحجاز واليمن في ظل

 

الراية العباسية، بعد أن قضى على الخلافة الفاطمية

   

 التي استمرت 262 سنة 

  

 قاد

 

صلاح الدين عدّة حملات ومعارك ضد الفرنجة وغيرهم

 

من الصليبيين الأوروبيين في سبيل استعادة الأراضي 

 

المقدسة التي كان الصليبيون قد استولوا عليها في أواخر

   

 القرن الحادي عشر، وقد تمكن في نهاية المطاف من

   

استعادة معظم أراضي فلسطين ولبنان بما فيها مدينة القدس

   

، بعد أن هزم جيش بيت المقدس هزيمة منكرة في

 

 

معركة حطين

 

 

Jerusalem-Blog

 

 

كان صلاح الدين مسلمًا متصوفًا اتبع المذهب السني

 

 والطريقة القادرية ، وبعض العلماء كالمقريزي

 

وبعض المؤرخين المتأخرين قالوا: إنه كان أشعريًا،

 

 وإنه كان يصحب علماء الصوفية الأشاعرة لأخذ الرأي

 

والمشورة، وأظهر العقيدة الأشعرية. يشتهر صلاح الدين بتسامحه

 

 ومعاملته الإنسانية لأعدائه، لذا فهو من أكثر

   

الأشخاص تقديرًا واحترامًا في العالمين الشرقي الإسلامي والأوروبي المسيحي 

 

، حيث كتب المؤرخون الصليبيون

 

عن بسالته في عدد من المواقف، أبرزها عند حصاره

 

 لقلعة الكرك في مؤاب، وكنتيجة لهذا حظي صلاح الدين

 

باحترام خصومه لا سيما ملك إنگلترا ريتشارد الأول 

  

 قلب الأسد

  

  

 PA060244-Kopie-1.jpg

 

 

 وبدلاً من أن يتحول لشخص مكروه في أوروبا

 

الغربية ، استحال رمزًا من رموز الفروسية والشجاعة ، وورد ذكره

   

 في عدد من القصص والأشعار الإنگليزية

 

والفرنسية العائدة لتلك الحقبة

 

 

 ولد صلاح الدين في تكريت بالعراق عام 532 هـ/1138م

 

 في ليلة مغادرة والده نجم الدين أيوب قلعة تكريت   

 

حينما كان واليًا عليها، ويرجع نسب الأيوبيين إلى

 

 أيوب بن شاذي بن مروان من أهل مدينة دوين في أرمينيا

 

 

 ويرجع ابن الأثير

 

 نسب أيوب بن شاذي بن مروان إلى الأكراد الروادية وهم فخذ من الهذبانية

 

 يقول أحمد بن

  

خلكان: «قال لي رجل فقيه عارف بما 

 

  وهو من أهل دوين، إن على باب دوين

  

قرية يُقال لها "أجدانقان" وجميع أهلها أكراد روادية،

 

  وكان شاذي قد أخذ ولديه أسد الدين

   

شيركوه ونجم الدين أيوب وخرج بهما إلى بغداد

 

  ومن هناك نزلوا تكريت، ومات شاذيبها

 

 وعلى قبره قبة داخل البلد  

 

وكان نجم الدين والد صلاح الدين قد انتقل

 

 إلى بعلبك حيث أصبح واليًا عليها مدة سبع

 

سنوات وانتقل إلى دمشق، وقضى صلاح الدين

 

طفولته في دمشق حيث أمضى فترة شبابه 

 

في بلاط الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي

 

أمير دمشق. إن المصادر حول حياة

 

 صلاح الدين خلال هذه الفترة قليلة ومبعثرة،

 

 لكن من المعروف أنه عشق دمشق عشقًا

 

شديدًا، وتلقى علومه فيها، وبرع في دراساته، 

 

 حتى قال عنه بعض معاصريه أنه كان

 

عالمًا بالهندسة الإقليدية والرياضيات المجسطية

 

  وعلوم الحساب والشريعة الإسلامية،

   

وتنص بعض المصادر أن صلاح الدين كان

 

 أكثر شغفًا بالعلوم الدينية والفقه الإسلامي

 

 من العلوم العسكرية خلال أيام دراسته.

 

 وبالإضافة إلى ذلك، كان صلاح الدين ملمًا بعلم

 

الأنساب والسير الذاتية وتاريخ العرب والشعر،

 

 حيث حفظ ديوان الحماسة لأبي تمام عن

 

ظهر قلب، أيضًا أحب الخيول العربية المطهمة

 

 وعرف أنقى سلالاتها دمًا

 

 

 

كانت الدولة العباسية قد تجزأت إلى عدّة دويلات بحلول الوقت الذي ظهر فيه صلاح الدين، في أواسط القرن الثاني عشر، فكان الفاطميون يحكمون مصر ويدعون لخلفائهم على منابر المساجد ولا يعترفون بخلافة بغداد، وكان الصليبيون يحتلون الشاطئ الشرقي للبحر المتوسط من آسيا الصغرى إلى شبه جزيرة سيناء، والأتابكة يسيطرون على شمال العراق وسوريا الداخلية  لمع نجم صلاح الدين في سماء المعارك والقيادة العسكرية عندما أقبل الوزير الفاطمي شاور بن مجير السعدي‎ إلى الشام فارًا من مصر، وهربًا من الوزير ضرغام بن عامر بن سوار الملقب فارس المسلمين اللخمي المنذري لما استولى على الدولة المصرية وقهره وأخذ مكانه في الوزارة وقتل ولده الأكبر طيء بن شاور، مستغيثًا بالملك نور الدين زنكي في دمشق وذلك في شهر رمضان سنة 558هـ ودخل دمشق في من ذي القعدة من السنة نفسها، فوجه نور الدين معه   

ولمّا وصل أسد الدين وشاور إلى الديار المصرية واستولوا عليها وقتلوا الوزير ضرغام وحصل لشاور مقصوده وعاد إلى منصبه وتمهدت قواعده واستمرت أموره، غدر بأسد الدين شيركوه واستنجد بالفرنجة عليه فحاصروه في بلبيس ثلاثة أشهر،[16] وكان أسد الدين قد شاهد البلاد وعرف أحوالها، ولكن تحت ضغط من هجمات مملكة القدس الصليبية والحملات المتتالية على مصر بالإضافة إلى قلة عدد الجنود الشامية أجبر على الانسحاب من البلاد وبلغ إلى علم نور الدين في دمشق وكذلك أسد الدين مكاتبة الوزير شاور للفرنجة وما تقرر بينهم فخافا على مصر أن يملكوها ويملكوا بطريقها جميع البلاد هناك فتجهز أسد الدين في قيادة الجيش وخرج من دمشق وأنفذ معه نور الدين العساكر وصلاح الدين في خدمة عمه أسد الدين، وكان وصول أسد الدين إلى البلاد مقارنًا لوصول الفرنجة إليها، فاتفقوا مع الفاطميين عليه، فاشتبكوا في أوّل معركة كبيرة في صحراء الجيزة، وفي تلك المعركة لعب صلاح الدين دورًا كبيرًا، حيث كان جيش المصريين والفرنجة يفوق جيش الشام عددًا، فرأى شيركوه أن يجعل صلاح الدين على القلب لاعتقاده بأن الفرنجة سيحملون على القلب ظنًا منهم أن شيركوه سيكون في القلب، وتولّى شيركوه قيادة الميمنة مع شجعان من جيشه، وسُلّمت قيادة الميسرة إلى جمع من القادة الكرد. عند بداية المعركة، حمل الصليبيون على القلب، الذين تقهقروا بانتظام أمام هذا الهجوم، ليطوّقهم بعد ذلك شيركوه وجنوده في صورة من صور تكتيك الكماشة.[18] يرى بعض المؤرخين الغربيين أن وعورة الأرض وكثافة الرمال وثقل الجياد الأوروبية والجنود الفرنجة المدرعين، أسهمت في جعلت الآية تنقلب عليهم، فهزمهم جيش الشام، واستطاع صلاح الدين أسر أحد قادة الجيش الصليبي عندما هاجم جناحه، وهو صاحب قيسارية

 

 

 
 
معركة الإسكندرية
  
250px-BNF%D8%8C_Mss_fr_68%D8%8C_folio_34 
 
 
 
بعد هذا الانتصار، توجه أسد الدين إلى مدينة الإسكندرية المعروف
 
 
ة بكرهها لشاور، وفتحت له أبوابها. سرعان ما أعاد عموري الأول ملك بيت المقدس،
 وشاور ترتيب الجيش، وعلى الرغم من الخسائر الكبيرة التي لحقت بهما فكان لا يزال جيشهما أكثر
 عددًا من جيش أسد الدين، وضربوا حصارًا قاسيًا على الإسكندرية. بدأت ملامح المجاعة تلوح في
الأفق فقرر أسد الدين التسلل مع حامية إلى خارج الإسكندرية واستخلف صلاح الدين عليها،
 متوجهًا إلى مصر العليا أملاً بأن تلحق به جيوش عموري إلا أن شاور أشار
 بأهمية الإسكندرية،[22] ليستمر الحصار عليها. ترى المصادر الصليبية أن أسد الدين
تسلل من الإسكندرية لما ساءت الأمور فيها، وأنه أرسل في التفاوض على أن يخرج
 كلا الجيشين من مصر، وعلى ألا يعاقب أهالي الإسكندرية للدعم الذي قدموه. كان من
 أهم أسباب موافقة عموري على هذه الصفقة إغارة نور الدين زنكي على إمارة طرابلس،
مما أدى إلى خوف عموري الأول على أراضيه في الشام, في حين ترى المصادر العربية
 أن أسد الدين إفترق عن صلاح الدين مباشرة بعد الدخول إلى الإسكندرية، وراح يغير
 على صعيد مصر.
 حين اشتد الحصار على الإسكندرية تحرك نحوها، فلقفه الصليبيين في الصلح ووافق
 على ذلك على أن يخرج جيشا الفرنجة والشام من مصرليخرج جيش الشام من مصر
 في 29 شوال سنة 562 هـ، الموافق فيه 18 أغسطس سنة 1167معاد أسد الدين من دمشق
 إلى مصر مرة ثالثة، وكان سبب ذلك أن الإفرنج جمعوا فارسهم وراجلهم وخرجوا يريدون
مصر نظرًا لتخلف شاور عن دفع الإتاوة إلى الحامية الصليبية الموجودة في مصر، إضافة إلى
 وجود شائعات تفيد بأن الكامل بن شاور تقدم للزواج من أخت صلاح الدين فلما بلغ ذلك أسد الدين
 ونور الدين في الشام لم يسعهما الصبر فسارعا إلى مصر، أما نور الدين فبالمال والجيش ولم يمكنه
 المسير بنفسه للتصدي لأي محاولة من قبل الإفرنج، وأما أسد الدين فبنفسه وماله وإخوته
 وأهله ورجاله، وسار الجيش. وكان شاور لما أحس بخروج الإفرنج إلى مصر، سيّر إلى أسد الدين
 في دمشق الشام يستصرخه ويستنجده فخرج مسرعًا وكان وصوله إلى مصر في شهر ربيع الأول
 سنة 564هـ، ولما علم الملك عموري الأول بوصول أسد الدين على رأس الجيش من دمشق
 إلى مصر قرر مباغتته عند السويس، لكن أسد الدين أدرك ذلك فاتجه نحو الجنوب متجاوزا الصليبيين.
 فما كان من عموري إلا الجلاء عن أرض مصر في 2 يناير سنة 1169م، ليدخل
أسد الدين القاهرة في 7 ربيع الآخر سنة 564 هـ، الموافق فيه 8 يناير سنة 1169م،
 وأقام أسد الدين بها يتردد إليه شاور في الأحيان وكان وعدهم بمال في مقابل ما خسروه
من النفقة فلم يوصل إليهم شيئا، وعلم أسد الدين أن شاور يلعب به تارة وبالإفرنج أخرى،
 وتحقق أنه لا سبيل إلى الاستيلاء على البلاد مع بقاء شاور فأجمع رأيه على القبض
عليه إذا خرج إليه، وفي 17 ربيع الآخر، الموافق فيه 18 يناير، ألقي القبض
على شاور وأصدر الخليفة الفاطمي، العاضد لدين الله، أمرًا بقتله
 وعيّن أسد الدين كوزير تأسيس الدولة في مصر

 

 

 تولّي الوزارة وإسقاط الدولة الفاطمية

 

 

كانت مصر قبل قدوم صلاح الدين مقر الدولة الفاطمية، ولم يكن للخليفة الفاطمي بحلول

 ذلك الوقت سوى الدعاء على المنابر، وكانت الأمور كلها بيد الوزراء، وكان وزير الدولة

 هو صاحب الأمر والنهي، لذا أصبح أسد الدين شيركوه هو الرجل الأول في البلاد، ودام

على هذا الحال وصلاح الدين يُباشر الأمور مقررًا لها لمكان كفايته ودرايته وحسن رأيه

 وسياسته طيلة شهران من الزمان، عندما توفي أسد الدين، فأسند الخليفة الفاطمي الوزارة

 

لصلاح الدين يذكر المؤرخون، وفي مقدمتهم عماد الدين الأصفهاني، أنه بعد وفاة

 

 شيركوه

 

 وانقضاء مدة الحداد، طالب الزنكيون، أمراء دمشق، طالبوا الخليفة الفاطمي بل ضغطوا

 

عليه حتى يجعل صلاح الدين وزيرًا له، وقد قبل الخليفة ذلك على الرغم من المنافسة الحادة

التي كانت الدويلات الإسلامية تشهدها في تلك الفترة من الزمن، للسيطرة على الأراضي العربية،

 لشدة ضعف الدولة الفاطمية وقوّة الزنكيين وشعبيتهم، وشعبية صلاح الدين نفسه بين الناس

 وأمراء الشام، بعد ما أظهره من حسن القيادة والتدبير في المعارك.على الرغم من هذا التأييد،

 لم يمرّ تولّي صلاح الدين وزارة مصر بسلام، فقد تعرّض بعد بضعة أشهر من توليه لمحاولة

 اغتيال من قبل بعض الجنود والأمراء الفاطميين، وتبيّن أن المحرّض الرئيسي على هذا كان

مؤتمن الخليفة وكان خصيًا بقصر العاضد إليه الحكم فيه والتقدم على من يحويه فقُبض عليه

وأًعدم، فحاك أرباب المصالح مؤامرة أخرى، حيث حقنوا 50,000 جندي من فوج الزنوج

 بالحقد والكره، وثاروا حميّةً على الوزير الجديد في القاهرة، لكنه استطاع أن يقمعهم ويكسر

 شوكتهم، وكانت تلك آخر انتفاضة ضد صلاح الدين تقع في المدينة.

بعد سقوط مصر في أيدي الزنكيين، أرسل الملك عموري رسله لإرسال حملة صليبية

جديدة شارحًا خطورة الأمر والتغير في ميزان القوى في المنطقة، فاستجاب البابا إسكندر

 الثالث وبعث رسائل إلى ملوك أوروبا، لكنها لم تجد أذنًا صاغية. في حين نجح الرسول

 المرسل إلى القسطنطينية بسبب إدراك الإمبراطور عمانوئيل كومنينوس اختلال

توازن القوى في المنطقة. فعرض تعاون الأسطول الإمبراطوري مع حملة عموري الأول،

 الذي وجد الفرصة مناسبة بسبب انشغال الملك نور الدين زنكي في مشاكله الداخلية، إضافة

 إلى وفاة أسد الدين شيركوه وتعيين صلاح الدين خلفًا له والذي كان يراه الملك

 عموري بالشخص غير المحنك

 

 

 

760px-Capturing_Damiate.jpg
  
حصار دمياط من قبل الأسطول الصليبي والبيزنطي.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

نتج عن تأخر الحملة ثلاث أشهر منذ انطلاقها في 13 شوال سنة 564هـ، الموافق فيه 10 يوليو سنة 1169م، بسبب عدم حماسة الأمراء والبارونات الصليبيبن للمعركة بعد المعارك الأخيرة التي هُزموا فيها،[34] إلى استعداد صلاح الدين بشكل جيد، فقد استطاع التخلص من حرس قصر الخليفة العاضد لدين الله واستبداله بحرس موالين له] استهل الصليبيون حملتهم بحصار مدينة دمياط في 1 صفر سنة 565 هـ، الموافق فيه 25 أكتوبر سنة 1169م، فأرسل صلاح الدين قواته بقيادة شهاب الدين محمود وابن أخيه تقي الدين عمر، وأرسل إلى نور الدين زنكي يشكو ما هم فيه من المخافة ويقول: «إن تأخرت عن دمياط ملكها الإفرنج، وإن سرت إليها خلفني المصريون في أهلها بالشر، وخرجوا من طاعتي، وساروا في أثري، والفرنج أمامي؛ فلا يبقى لنا باقية»، وقال نور الدين في ذلك: «إني لأستحي من الله تعالى أن أبتسم والمسلمون محاصرون بالفرنج فسار نور الدين إلى الإمارات الصليبية في بلاد الشام وقام بشن الغارات على حصون الصليبيبن ليخفف الضغط عن مصروقامت حامية دمياط بدور أساسي في الدفاع عن المدينة وألقت سلسلة ضخمة عبر النهر، منعت وصول سفن الروم إليها، وهطلت أمطار غزيرة حولت المعسكر الصليبي إلى مستنقع فتهيأوا للعودة وغادروا دمياط بعد حصار دام خمسين يومًا، بعد أن أحرقوا جميع أدوات الحصار. وعندما أبحر الأسطول البيزنطي، هبت عاصفة عنيفة، لم يستطيع البحارة الذين كادوا أن يهلكوا جوعًا من السيطرة على سفنهم فغرق معظمهم.لاحق صلاح الدين وجيشه فلول الجيش الصليبي المنسحب شمالاً حتى اشتبك معهم في مدينة دير البلح سنة 1170م،[40] فخرج الملك عموري الأول وحاميته من فرسان الهيكل من مدينة غزة لقتال صلاح الدين، لكن الأخير استطاع تفادي الجيش الصليبي وحوّل مسيرته إلى غزة نفسها حيث دمّر البلدة التي بناها الصليبيون خارج أسوار المدينة. تفيد بعض الوثائق أنه خلال هذه الفترة، قام صلاح الدين بفتح قلعة إيلات التي بناها الصليبيون على جزيرة صغيرة في خليج العقبة في 10 ربيع الآخر 566 هـ، على الرغم من أنها لم تمثل تهديدًا للبحرية الإسلامية، إلا أن فرسانها كانوا يتعرضون في بعض الأحيان للسفن والقوارب التجارية الصغيرة]

بعد هذا الانتصار، ثبّت الزنكيون أقدامهم في مصر، وأصبح من الواضح أن الدولة الفاطمية تلفظ أنفاسها الأخيرة، فأرسل نور الدين إلى صلاح الدين طالبًا أياه بإيقاف الدعاء إلى الخليفة الفاطمي والدعاء إلى الخليفة العباسي في مساجد مصر. لم يرغب صلاح الدين من الامتثال لهذا الأمر خوفًا من النفوذ الشيعي في مصر، وأخذ يراوغ في تأخير الأمر، إلا أن نور الدين هدد صلاح الدين بالحضور شخصيًا إلى القاهرة. فاتخذ صلاح الدين الإجراءات الشرطية اللازمة، لكن لم يتجرأ أحد على القيام بذلك، إلى أن جاء شيخ سني من الموصل زائر وقام في المسجد الأزهر وخطب للخليفة العباسي المستضيء بأمر الله في أول جمعة من سنة 567 هـ، الموافق في شهر سبتمبر من سنة 1171م، لتحذو القاهرة كلها حذوه، في الوقت الذي كان فيه العاضد لدين الله على فراش الموت مريضًا،[43] ولم يلبث العاضد طويلاً حتى فارق الحياة، فأصبح صلاح الدين الدين الحاكم الفعلي في مصر، ليس لأحدٍ فيها كلمة سواه، ونقل أسرته ووالده نجم الدين إليها ليكونوا له أعوانًا مخلصين، وبهذا زالت الدولة الفاطمية تمامًا بعد أن استمرت 262 سنة

 

 

سلطان مصر    

 

 

250px-Flickr_-_Gaspa_-_Cairo%2C_moschea_
 
الجامع الأزهر، أسسه الفاطميون كمدرسة لنشر الدعوة الإسماعيلية وحوله صلاح الدين الأيوبي إلى مدرسة للسنّة بعد توليه مصر عام 1171م، وقضاءه على الدولة الفاطمية والنفوذ الشيعي في البلاد.
 
 

أخذ صلاح الدين يقوّي مركزه في مصر بعد زوال الدولة الفاطمية، ويسعى من أجل الاستقلال بها، فعمل على كسب محبة المصريين، وأسند مناصب الدولة إلى أنصاره وأقربائه،وعزل قضاة الشيعة واستبدلهم بقضاة شافعيون، وألغى مجالس الدعوة وأزال أصول المذهب الشيعي الإسماعيلي.ثم أبطل الأذان بحي على خير العمل محمد وعلي خير البشر، وأمر في يوم الجمعة العاشر من ذي الحجة سنة 565هـ، الموافقة سنة 1169م، بأن يذكر في خطبة الجمعة الخلفاء الراشدون جميعًا: أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب، كما أسس مدرستين كبيرتين في الفسطاط هما المدرسة الناصرية، والمدرسة الكاملية حتى يُثبّت مذهب أهل السنة في البلاد، وكانت تلك المدرستين تُلقنا علوم الشريعة وفق المذهبين المالكي والشافعي]

وتخوّف نور الدين زنكي من تزايد قوة تابعه صلاح الدين، وكانت العلاقة بينهما على فتور أصلاً منذ أن تولّى صلاح الدين الحكم في مصر. بدأت هذا التوتر في العلاقة يظهر عندما تأخر صلاح الدين في الخطبة للخليفة العباسي في بغداد، حتى هدده نور الدين بالمسير إليه، وظهر أيضًا عندما أرسل صلاح الدين يطلب من نور الدين أن يرسل إليه إخوته فلم يجبه إلى ذلك وقال: "أخاف أن يخالف أحد منهم عليك فتفسد البلاد" وازداد الخلاف بينهما في سنة 567 هـ، الموافقة سنة 1172م، حتى أصبح وحشةً، وذلك عندما اتفقا على حصار قلعتيّ الكرك ومدينة الشوبك في صحراء الأردن، ورجع صلاح الدين إلى مصر، قبل أن يلتقي بنور الدين، خوفًا من أن يعزله الأخير عن مصر، وأن تؤدي السيطرة على القلعتين إلى فتح الطريق أمام نور الدين إلى القاهرة، فانسحب صلاح الدين متذرعًا بالأوضاع الخطيرة في مصر، فعظم الأمر على نور الدين، حتى قرر المسير إلى مصر. لما علم صلاح الدين بذلك جمع مقربيه وشاورهم بالأمر فمنهم من نصح بمقاتلة نور الدين إلا أن والده وخاله منعوه من ذلك وطالبه والده بإرسال رسائل الاعتذار والتبرير لنور الدين، لكن نور الدين لم يقتنع بأي من تلك التبريرات، وعزم على تسيير حملة إلى مصر لخلع صلاح الدين في أقرب فرصة متاحة]

 
 

وفي صيف سنة 1172م، وردت أنباء تفيد بأن جيشًا من النوبيين ترافقه عناصر أرمنيّة قد بلغ حدود مصر ويُحضّر لحصار أسوان، فطلب أميرها المعونة العسكرية من صلاح الدين، فأرسل إليه تعزيزات بقيادة شقيقه الأكبر، توران شاه، أرغمت النوبيين على الانسحاب. عاد الجيش النوبي إلى مصر في سنة 1173م، لكنه رُدّ على أعقابه في هذه المرة أيضًا، بل تعقبه الجيش الأيوبي حتى بلاد النوبة، وفتح بلدة قصر إبريم.وفي ذلك الوقت كان نور الدين زنكي لمّا يتخذ أي خطوة عسكرية تجاه صلاح الدين بعد، لكنه طالبه بإعادة مبلغ 200,000 دينار كان نور الدين قد خصصه لتمويل حملة أسد الدين شيركوه التي نجحت في فتح البلاد والقضاء على النفوذ الصليبي والفاطمي فيها، فدفع صلاح الدين 60,000 دينار، وأرفقها بحمل من أفضل البضائع وبعض الجواهر، إضافة لحصان عربي أصيل، وفيل، واعتبر ذلك وفاءً للدين. استغل صلاح الدين فرصة مروره في الأراضي الشامية الصليبية لتوصيل الأموال والهدايا إلى دمشق، وأغار على بعض معاقل البدو في الصحراء ليحرم الصليبيين من فرصة الاستعانة بمتقفي الأثر أو أدلاء محليين يرشدونهم في حال قرروا مهاجمة مصر أو الأراضي الإسلامية المجاورة لهم، وجرى بينه وبين الإفرنج عدّة وقعات. وفي أثناء وجود صلاح الدين في الشام، أصيب والده نجم الدين أيوب بحادث أثناء امتطائه جواده، وتوفي في 27 ذي الحجة 568 هـ، بعد أيام قليلة قبل وصول صلاح الدين إلى مصر وفي سنة 1174م، الموافقة سنة 569هـ، بلغ صلاح الدين أن رجلاً باليمن استولى عليها، وملك حصونها يسمى عبد النبي بن مهدي، ولمّا تبيّن له قوّة جيشه وكثرة جنوده، سيّر صلاح الدين أخاه شمس الدولة توران شاه إلى اليمن، فقتل ابن مهدي، وأخذ البلاد منه،عندئذ أعلنت الحجاز انضمامها إلى مصر أيضًا   أخذ نور الدين زنكي يجمع جيشًا ضخمًا في ربيع سنة 1174م، في محاولة لخلع صلاح الدين في مصر على ما يبدو، فأرسل رسلاً إلى الموصل وديار بكر والجزيرة الفراتية يحثون الرجال ويدعونهم للجهاد، غير أن تلك الحملة لم يُكتب لها أن تتم، إذ وقع نور الدين في أوائل شوال من سنة 569 هـ، الموافقة في شهر مايو من سنة 1174م بالذبحة الصدرية وبقي على فراش المرض أحد عشر يوما ليتوفى في 11 شوال سنة 569 هـ، الموافق فيه 15 مايو سنة 1174م، وهو في التاسعة والخمسين من عمره، وبوفاة نور الدين، استحال صلاح الدين سيد مصر الأوحد بشكل فعليّ، حيث استقل عن أيه تبعية سياسية، ويُقال أنه أقسم آنذاك أن يُصبح سيفًا مسلولاً على أعدائه وأعداء الإسلام، وأصبح هو رأس أقوى سلالة حاكمة إسلامية في ذلك العهد، هي السلالة الأيوبية، لذا جرت عادة المؤرخون على تسمية المناطق التي خضعت لسلطانه وسلطان تابعيه بالدولة الأيوبية.

 

 

 صلاح الدين في التراث

 

 

 

في الوعي العربي

 

 

 

 
شعار مصر الحالي هو العقاب المصري
 
 
الذي اكتشف في قلعة صلاح الدين
 
 
 بالقاهرة
  
  
 

  

100px-Coat_of_arms_of_Egypt_%28Official%

 

 

بالرغم من أن الدولة التي أسساها صلاح الدين لم تدم طويلاً من بعده، إلا أن صلاح الدين

 يُعَدُّ في الوعي العربي الإسلامي محرر القدس، ومع تصاعد مشاعر القومية العربية في القرن العشرين،

 ولا سيما في وجود الصراع العربي الإسرائيلي، اكتسبت بطولة صلاح الدين وقيادته أهمية جديدة، فقد كان

 في تحريره للقدس من الصليبيين مصدر إلهام لمعارضة العرب في العصر الحديث للصهيونية. كما استلهمت

 شخصيته في الملاحم والأشعار وحتى مناهج التربية الوطنية في الدول العربية، كما أُلِّفَت عشرات الكتب عن سيرته،

 وتناولتها المسرحيات والتمثيليات والأعمال الدرامية. لا يزال صلاح الدين يضرب به المثل كقائد مسلم

مثالي واجه أعداءه بحسم ليحرر أراضي المسلمين، دون تفريط في الشهامة والأخلاق الرفيعة.

 
 

علاوة على ذلك، كان ينظر إلى وحدة العالم العربي تحت راية صلاح الدين رمزًا مثاليًا للوحدة الجديدة

 التي سعى إليها القوميون العرب، بقيادة جمال عبد الناصر. لهذا السبب، أصبح عقاب صلاح الدين رمزًا لثورة مصر

، واعتمد لاحقًا كشعار لعدد من الدول العربية الأخرى مثل العراق وفلسطين واليمن وسوريا. بل إن هناك محافظة

 في العراق سُمّيت على اسمه، إضافة إلى جامعة صلاح الدين في أربيل أكبر مدن كردستان العراق.

هناك عدد قليل من المباني منذ عهد صلاح الدين ما زالت باقية، داخل المدن الحديثة. فقد كان

صلاح الدين الأيوبي أول من حصّن قلعة القاهرة (1175-1183). ومن بين الحصون التي

 بناها "قلعة الجندي" في سيناء، والتي تطل على طرق القوافل التي يربط مصر بالشرق الأوسط،

 داخل تلك القلعة، عثر فريق آثار فرنسي عام 1909م، على عدد من الغرف المقببة الكبيرة المنحوتة في

 الصخر، بها بقايا متاجر وصهاريج مياه.[161] كذلك يُطلق بعض المسلمين على أولادهم الذكور

 اسم "صلاح الدين" تيمنًا بهذا القائد، على الرغم من أن هذا الاسم كان لقبًا للسلطان الأيوبي خُلع

 عليه بعد إسقاطه الدولة الفاطمية وقتاله الصليبيين.

 

 

 في الوعي الأوروبي

 

 

بالرغم من كون صلاح الدين خصمًا للأوروبيين، فإنه ظل في الوعي الأوروبي نموذجًا للفارس الشهم

 الذي تتجسد فيه أخلاق الفروسية بالمفهوم الأوروبي، حتى أنه توجد ملحمة شعبية شعرية من القرن الرابع عشر تصف

أعماله البطولية. فعلى الرغم من المذبحة التي قام بها الصليبيون عندما احتلوا القدس في عام 1099م، فقد

عفى صلاح الدين وسمح للمسيحيين الغربيين بالمغادرة مع بقايا الجيش المسيحي المنهزم، طالما أنهم كانوا قادرين

 على دفع الفدية التي فرضها عليهم. كما عومل الأرثوذكس (ومنهم مسيحيون عرب) معاملة أفضل لأنهم عادة ما

 كانوا يعارضون الغزو الأوروبي الصليبي.

بالرغم من الاختلاف في العقيدة فإن القُواد المسيحيين امتدحوا صلاح الدين، خصوصًا ريتشارد قلب الأسد،

الذي قال عنه أنه أمير عظيم وأنه بلا شك أعظم وأقوى قائد في العالم الإسلامي؛ كما رد صلاح الدين بأنه لم يكن هناك

 قائد مسيحي أشرف من ريتشارد. وبعد معاهدة الرملة، تبادل صلاح الدين وريتشارد الهدايا كرمز للاحترام المتبادل،

 ولكنهما لم يلتقيا قط وجهًا لوجه.

وقد ذكر بهاء الدين الأصفهاني، أنه في شهر أبريل من سنة 1191م، كانت امرأة من الفرنجة قد سرق منها

 طفلها الذي يبلغ من العمر ثلاث شهور، وبيع في السوق، فنصحها الفرنجة بالتظلم لصلاح الدين الأيوبي نفسه،

 فأمر صلاح الدين باستعادة الطفل من ماله الخاص لأمه، وأعادها إلى مخيمها.

 

Selah adin 2

 

Diese Seite teilen

Repost 0
Rézan

Profil - Bîçim

  • Rézan
  • Graphic-Design.
Agriculture Dipl.Ing,
  • Graphic-Design. Agriculture Dipl.Ing,

FACEBOOK

    381892 259646397425769 100001412313651 712092 559923284 n K

Video

 

 

Eyreqib